تباين في مداخلات مجلس الشيوخ خلال جلسة النقاش الجارية

مجلس-الشيوخ

عرفت  الجلسة العلنية لمجلس الشيوخ  المنعقدة مساء اليوم لنقاش مشروع القانون المتضمن مراجعة دستور 20يوليو 1991 والنصوص المعدلة له المقدم من قبل الحكومة الموريتانية تدخل أربعة شيوخ من أصل 54 حضروا قاعة الجلسة.

وقد شهدت الجلسة تدخل شيخ مقاطعة تمبدغه بولاية الحوض الشرقي لبات ولد حيبلل، حيث أكد في مداخلته أمام الشيوخ أن أعضاء الغرفة لم تتم استشارتهم في التعديلات الدستورية المعروضة أمامهم مساء اليوم، مؤكدا أنه لو تمت استشارة الشيوخ في حل مجلسهم لما قبلوا بذلك، لكنهم سيصوتون بنعم لاقتناعهم بالنظام الذي تقدم بها.

وفي مداخلة له أثنى عضو المجلس محمد ولد غده على الأدوار التي قام بها مجلس الشيوخ خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى دوره في رفض العديد من مشاريع القوانين.

فيما أوضحت عضو مجلس الشيوخ عن دائرة نواكشوط فرفورة بنت محمد الأمين أن إضافة خطين أحمرين للعلم الوطني لا تقدم للمواطن الجائع والضعيف أي شيئ، ولا للثروة الحيوانية التي تواجه تحديات جمة، وملاكها بحاجة للمساعدة بالأعلاف، معتبرة أن فتح باب الإضافات سيكون بلا نهاية.

ومن جانبه قال شيخ مقاطعة تمبدغه لبات ولد حيبلله إن التعديلات الدستورية خيار الرئيس الذى أختاره الشعب الموريتانى لتسييره أموره فى آخر دورة انتخابية بأكثر من 80%، وهو خيار يجب احترامه ودعمه.

واضاف ولد حيبلل ” نحن طلب منا التصويت لصالح القانون، وقد ابلغنا الرئيس بالموافقة على تمريره، وسنصوت له، لأننا نعتقد أنها إرادة الشعب، ومن الطبيعى جدا أن نحترم تلك الإرادة، إذا كنا مؤمنين فعلا بالعمل الديمقراطى”.

وأعتبر ولد حيبلله أن الحديث عن شراء ذمم النواب أو الشيوخ إهانة للناخبين الذين زكوا البرلمان الحالى، وتشفيه لأحلام الشعب، ومس غير مقبول من مكانة غرف محترمة داخل النظام السياسى، لكن البعض يتعامل مع الأمور بمنطق الربح والخسارة دون اهتمام بالشعب وآراء النخبة الحاكمة والمكلفة – وفق الدستور- بتسيير أموره وخدمة مصالحه.

وبدوره انتقد شيخ مقاطعة بومديد محمد سيد أحمد ولد محمد الأمين ولد الغزواني ما وصفه بعدم احترام الحكومة لأعضاء مجلس الشيوخ، معتبرا أن أعضاء الحكومة مطالبين باحترام الشيوخ وإعطائهم المكانة اللائقة بهم كممثلين للشعب.

وطالب ولد الغزواني بتمديد وقت نقاش التعديل الدستوري ومنحه الوقت الكافي لإبداء وجهة نظره في مشروع قانون التعديلات الدستورية، مؤكدا أن الوقت الممنوحة لا غير مريح ولا يفي بالغرض المطلوب.

واعتبر ولد الغزواني خلال مداخلته في جلسة نقاش التعديل الدستوري المستمرة الآن بقاعة مجلس الشيوخ أن الشيوخ معيين بمراقبة عمل الحكومة والرئيس، وأولويتهم ليست نقاش لا يجلب منفعة ولا يبعد مضرة، أو التصويت فقط.

وسخر ولد الغزوانى من الحوار الأخير قائلا إن الذي وقع وثيقة الحوار من الأغلبية لايمثلها، والذى وقع عن المعارضة لايمثل المعارضة، ومن وقع عن الحكومة أو الجيش قطعا يمثل الحكومة ولايمثل الجيش.

كما قال شيخ مقاطعة الطينطان بولاية الحوض الغربي شيبة ولد ناتو ولد خوياتي إن الشيوخ سيصوتون بالإجماع على مشروع قانون السماح بتعديل الدستور، مشيرا إلى أن الشيوخ تعرضوا للكثير من الإساءات منذ خطاب الرئيس في النعمة لكنهم صبروا وتحملوا كل ما تعرضوا له.

وقال ولد خوياتي خلال مداخلته في جلسة مجلس الشيوخ مساء اليوم إن الشيوخ على استعداد تام للتصويت على إلغاء غرفتهم،  لأنهم مع الرئيس ويدعمون المشاريع التي يتقدم بها، مردفا أن الرئيس التقى بهم فرادى وجماعات للاستماع لهم وأخذ آرائهم.

وأضاف ولد خوياتي أن الشيوخ أكدوا للرئيس ولد عبد العزيز خلال لقائهم به دعمهم لكل ما يقوم به، ومن ضمنه التعديلات الدستورية، متحدثا عن ضغوط كثيرة تعرضوا خلال الأشهر الماضية، لكنهم رفضوا الرضوخ لها وظلوا على دعمهم للرئيس.

ودعا شيخ مقاطعة أطار محمد المختار ولد زغمان أعضاء  مجلس الشيوخ والحكومة فى اجتماع عقد مساء اليوم الجمعة 17 مارس 2017 لنقاش التعديلات الدستورية التى أقرتها الجمعية الوطنية قبل أيام.

وقال ولد زغمان للشيوخ ” أسمحولى مافى علم الله .. ووداعا لقد أنتهى المشوار”.

وتأتى تصريحات الشيخ بمثابة الإشارة المؤكدة لتصويت المجلس على التعديلات الدستورية ، ونهاية الغرفة التى ظلت فاعلة فى المشهد السياسى منذ إعلان ولد الطايع للمسلسل الديمقراطى، ومحط أنظار علية القوم وأبرز الفاعلين فى المجال الإقتصادى، وأبناء شيوخ القبائل داخل البلد.

وقد دخل الآن شيوخ الأغلبية الغرفة السامية من البرلمان الموريتاني في نقاش التعديلات الدستورية المحال من طرف الحكومة والمصادق عليها من طرف النواب في الجمعية الوطنية، ووفقا لمصادر عديدة تحدث لــ28 نوفمبر فإن التوقعات تأخذ منحى جديا في عرقلة إجازة تلك التعديلات في الوقت الذي تضغط السلطة بكل الوسائل من إجل تمرير التعديلات، ويخشى بعض الشيوخ من حدوث تزوير فاضح في العملية يدفع إلى تمرير التعديلات بدون أصوات معظم الشيوخ.

يذكر ان إجازة التعديلات تطلب 38 صوتا من أجل 56 هم عدد الشيوخ.

Go to W3Schools!