المتدربون في مجال الصيد..حرمان محتاج ,, وإرغام مختار .. تحليل

الحرية نت: ردا على قرار طرد صيادين اجانب في المياه الموريتانية، وما خلفه من تأثيرات سلبية، أرتأت الحكومة الموريتانية ان تفتح باب التدريب السريع على الصيد البحري أمام الشباب الراغبين في العمل في المجال.

ونتيجة الفائض الشبابي المتفرغ والعاطل أغلبه عن العمل وجدت الفكرة آذانا صاغية، خصوصا وأن الموضوع متعلق بواحد من أكثر القطاعات حيوية وتزويدا بالمال، وأنت تتحدث عن واحد من أغنى شواطئ العالم بالأسماك.

لكن الملفت للأمر هو أن الحكومة لم تولي اهتماما لكثير من المواطنين الراغبين في دخول المجال، والمتضررين من حمى البطالة التي تجتاح الفئة الشبابية في البلاد، في ظل الخطط الرامية للتقليص والحد من الظاهرة، حيث أنه تم بقصد أو بغير قصد منع نسبة كبرى من الشباب قد تكون أكثر حاجة لوسيلة دخل وأكثر استعداد نتيجة التجربة الأكثر في سوق العمل في البلاد، وذلك عندما تم فتح الباب فقط أمام منهم بين سن 18 ـ 30 سنة، وهو مايحرم قانونيا مجموعة أخرى من الشباب تفوق الثلاثينن وعادة تكون في سن تحتاج فيها الدخل نتيجة ألتزامات اجتماعية أسرية أكثر من الفئات الأخرى التي يفترض ان تكون حديثة التخرج ولديها فرص في مجالات اختصاصها، وأكثر من ذلك يفترض ان تكون متعلمة لدرجة تساعد في احتياجات سوق العمل.

ويحيلنا لهذا للتساؤل عن الأسس التي بني عليها الاختيار وتحديد المستفيدين خصوصا أن البلد بحاجة ليد عاملة، وأنه تم فتح أكثر من تخصص امام المتدربين حيث أعلنت الأكاديمية البحرية في نواذيبو أنها تفتح الباب امام الراغبين في التدريب في تخصصات

–         الصيد الصناعي.

–         الصيد البحري.

–         الصيد التقليدي.

–         الصيد الشاطئي.

ولم تكلف المستعدين للتدريب سوى بشهادة صحية وتحديد مستوى المتدر العلمي، وهو ما يؤكد المسعى الرسمي لدعم القطاع بأيادي محلية قادرة على تزويد السوق بحاجياته من الأسماك.

فلماذا لا تفتح الجهات المعنية سن التدريب إلى أربعين أو خمسين سنة، او تتيحها أمام القادرين الراغبين في الإلتحاق بالعمل في مجال الصيد؟.

وشهدت الأسواق الموريتانية ارتفاعا في أسعار السمك بعد قرار الحكومة طرد الصيادين الأجانب ومنعهم من الصيد في المياه الموريتانية بموجب قانون منظم للقطاع أثار ضجة كبيرة في الأوساط الموريتانية.

الحرية