بنت سيدي هيبه: الديمقراطية خيار عصري

الدكتورة السنية بنت سيدي هيبه ـ كاميرا الحرية الحرية نت: قالت الدكتورة والوزيرة السابقة السنية بنت سيدي هيبه، إن الديمقراطية خيار عصري وتظل حكم الشعب بنفسه، معتبرة أنه مهما كان حجم العطاء وسعي الانظمة في التنمية فإن خيار الحرية يظل المطلب الأهم لدى الشعوب ممثلة بتجربة تونس.

وأضافت بنت سيدي هيبه خلال محاضرة ألقتها الليلة البارحة في نواكشوط تحت عنوان: الديمقراطية في موريتانيا عوامل النمو والمعوقات، أنها ستتطرق للموضوع من الزاوية السياسية التي تعنيها بالدرجة الأولى، وتتفادى الحديث من زوايا أخرى تاركة إياهم لذوي الاختصاص.

واعتبرت المحاضرة أنه من الصعب تقييم التجربة الديمقراطية في موريتانيا دون العودة لأصولها التاريخية، مضيفة أنه لا يمكن تناولها بصورة موضوعية بمعزل عن تأثيرات المحيط الإقليمي والدولي، مشيرة إلى التقاطع في المسار الديمقراطي مع المحيط الإقليمي للبلاد على حد تعبيرها.

وخلصت بنت سيدي هيبه في عرضها إلى أن المسار الديمقراطي في موريتانيا أمتاز بمكاسب من أهمها أن الديمقراطية أصبحت مطلبا شعبيا لدى كل الأطياف الموريتانية، إضافة للممارسات الاعتيادية لدى الشعب كخوض العملية الانتخابية بسلاسة، والاحساس بالمسؤولية والحقوق والواجبات.

واعتبرت بنت سيدي هيبه أن المسار الديمقراطي في موريتانيا، يواجه تحديات ونواقص من أبرزها ضعف أداء المؤسسات الديمقراطية، وعدم تحقيق مبدإ فصل السلطات بشكل جلي، إضافة للتهاون في تطبيق القوانين، وضعف أداء القضاء، ونقص الشفافية في تسيير المال العام، وضعف أداء هيئات الرقابة، وعودة بعض الأمراض المجتمعية المناقضة لمفهوم المواطنة بشكل أكثر حدة من الماضي القريب وخاصة القبلية التي اعتمدتها الأنظمة المتتالية في تكريس وجودها واستمرارها في الحكم وفق قولها.

Go to W3Schools!