موريتانيا والحبل

الاعلامي سيدي محمد ولد الطلبة
الاعلامي سيدي محمد ولد الطلبة

ليست الأمور في موريتانيا على ما يرام كما تقول الحكومة ولا هي سيئة كما تدعي المعارضة. إنها جيدة وسيئة في الوقت ذاته كحبل تم فتله من خيوط مختلفة الجودة. المشكل هو في طبيعة ما تود تعليقه على هذا الحبل الذي قد يصلح تماما للمشنقة ان كنت قد قررت الانتحار ،الا انه ربما لا يتحمل تعليق أغراض وازنة. الأمور في موريتانيا بمعنى اخر قد تكون جيدة للإنتحار الا انها ليست كذلك للنظر الى المستقبل المنظور بتفاؤل. دجال اذا من يزعم أن الوضع في موريتانيا جيد فقط أو انه على العكس سيّء فقط ،لأن ذلك يتحدد وفق الجانب الذي تقف عليه من الطريق، ان كان هو الذي سينعم بمكرمات الخير أم انه ذلك الذي ينتظر سقوط غضب الشر على جمجمته . قال الطبيب بعد أن تمعن في دراسة تحاليلي المخبرية الموضوعة أمامه : وضعك الصحي جيد وسيئ في الوقت ذاته . قاطعته قائلا: وهل سأموت؟ رد علي بشكل غامض : كلنا ميتون ! هكذا هي الأمور، فالمصير يتوقف على ما اذا كان سيتعين عليك أم لا المرور من تحت الأثقال التي يحملها جانب الحبل المفتول من خيوط ركيكة الجودة المذكور آنفا . وهل يتحدد ذلك بمجرد الصدفة أم بحسب الانتماء القبلي والجهوي أو وفق المستوى التعليمي؟ وما هي قبل كل شيء طبيعة تلك الأثقال ؟ هل هي ذهب أو قطع نقدية معدنية أو مخدرات مهربة ،أم انها أغراض اخرى ثمينة أريد إجلاؤها قبل قدوم الطوفان ؟ فليجب كل واحد منا على هذه الأسئلة من أعماق قلبه!

الاعلامي سيدي محمد ولد الطلبة