الإشتراكية الدولية ترفض أي تعديل للدستور الموريتاني شكلا ومضمونا

من اجتماع للاشتراكية الدولية
من اجتماع للاشتراكية الدولية

تمكن حزب تكتل القوى الديمقراطية العضو في الاشتراكية الدولية من اقناع هذا التنظيم الدولي للوقوف بجانبه ورفض التعديلات الدستورية واصفا إياها باللاشرعية، والنظام الموريتاني بالانقلابي، وقالت الأحزاب الأعضاء في الاشتراكية الدولية “المجتمعة في مؤتمرها في قرطاجنه في كولومبيا أيام 2 و 3 و4 مارس 2017 ، إنها تتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة في الساحة السياسية في موريتانيا، و التي تثير توترا متزايدا إثر محاولة النظام غير الديمقراطي الذي يحكم البلد منذ انقلاب 2008، تغيير الدستور في غياب أي توافق وطني”، حسب البيان.
وأضاف: “بعد فشل النظام في تنظيم استفتاء للمصادقة على هذا التغيير، نتيجة رفضه من قبل القوى المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، و التي من ضمنها تكتل القوى الديمقراطية العضو في الاشتراكية الدولية، و الذي يقود الكفاح من أجل الديمقراطية في موريتانيا، و كذلك نتيجة رفضه من طرف المجتمع المدني، و من طرف قادة الرأي، و كذلك من طرف المواطنين الموريتانيين
غدا النظام في موريتانيا يحاول مرة أخرى تشويه الدستور لتفصيله على مقاسه الخاص، بواسطة تجميع الغرفتين غير الشرعيتين للبرلمان؛ المكونتين من مجلس شيوخ منتهي الصلاحية منذ مدة طويلة، و مجلس نواب منتخب في ظروف بعيدة من الشفافية تميزت بمقاطعة القسم الكبير من المعارضة الوطنية.
هذه التغييرات الدستورية التي يتم الإعداد لها تتنازل عن ما تبقى من رموز الوحدة الوطنية الهشة، و تؤخر إقامة دولة القانون التي يحتاجها البلد كثيرا.

و لعل هذا هو التفسير الوحيد للرغبة الشديدة لدى حكام البلد في التمسك بالسلطة، و في نفس الوقت الحصول على إعفاء من المتابعات المحتملة نتيجة سوء الحكامة السياسية، و الاقتصادية، و الاجتماعية الكارثية التي عانى منها الشعب الموريتاني.
أمام عناد السلطات في موريتانيا و إصرارها على دفع البلد إلى آفاق مجهولة، و اعتبارا للمخاطر الجمة التي يتعرض لها البلد، خصوصا الاضطرابات و عدم الاستقرار الملاحظة في دول أخرى شهدت حالات مشابهة من الأزمات السياسية الحادة والتي لم يتم حلها، فإن الاشتراكية الدولية تؤكد تضامنها الذي لا يتزعزع مع تكتل القوى الديمقراطية و كل الديمقراطيين في موريتانيا، في معركتهم من أجل قطع الطريق أمام كل تعديل دستوري في الشكل أو المضمون، في حين تشهد الساحة السياسية خلافات غير مسبوقة.