مؤتمر الاشتراكية الدولية يقف بجانب حزب التكتل في معركته ضد تغيير الدستور

الرئيس أحمد ولد داداه
الرئيس أحمد ولد داداه

اعتبرت  أحزاب الاشتراكية الدولية النظام الموريتاني بأنه نظام غير ديمقراطي منذ انقلابه على السلطة 2008.
وشددت الاحزاب المجتمعة في كولومبيا في بيان أصدرته أنهم يتابعون بقلق شديد ما وصفوها بمحاولة النظام الموريتاني تغيير الدستور في ظل غياب أي توافق سياسي بالبلاد على حد وصف البيان.

وأعلن أعضاء الاشتراكية الدولية المجتمعون في مؤتمر بكولومبيا أيام 2 و 3 و4 مارس 2017 وقوفهم إلى جانب حزب “تكتل القوى الديمقراطية” بموريتانيا العضو في الاشتراكية الدولية، في “معركته ضد تغيير الدستور في موريتانيا خارج إطار التوافق الوطني”.

الاشتراكيين

وقالت الاشتراكية الدولية في بيان وزعه حزب التكتل اليوم الأحد، إنها تتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة في الساحة السياسية في موريتانيا، و التي “تثير توترا متزايدا إثر محاولة النظام غير الديمقراطي الذي يحكم البلد منذ انقلاب 2008 ، تغيير الدستور في غياب  أي توافق وطني”.

واعتبر البيان أن هذه التغييرات الدستورية التي يتم الإعداد لها “تتنازل عن ما تبقى من رموز الوحدة الوطنية الهشة، و تؤخر إقامة دولة القانون التي  يحتاجها البلد كثيرا. و لعل هذا هو التفسير الوحيد للرغبة الشديدة لدى حكام البلد في التمسك بالسلطة، و في نفس الوقت الحصول على إعفاء من المتابعات المحتملة نتيجة  سوء الحكامة  السياسية ، و الاقتصادية ، و الاجتماعية الكارثية التي عانى منها الشعب الموريتاني”.

وخلص البيان للقول:”أمام عناد السلطات في موريتانيا و إصرارها على دفع البلد إلى آفاق مجهولة، واعتبارا للمخاطر الجمة التي يتعرض لها البلد ،خصوصا الاضطرابات و عدم الاستقرار الملاحظة في دول أخرى شهدت حالات  مشابهة من الأزمات السياسية الحادة و التي لم يتم حلها، فإن الاشتراكية الدولية تؤكد تضامنها الذي لا يتزعزع مع تكتل القوى الديمقراطية و كل الديمقراطيين في موريتانيا ، في معركتهم من أجل قطع  الطريق  أمام كل تعديل دستوري في الشكل أو المضمون ، في حين تشهد الساحة السياسية خلافات غير مسبوقة”.

وجاء في بيان الاشتراكية الدولية كما يلي:

نحن، الأحزاب الأعضاء في الاشتراكية الدولية المجتمعون في مؤتمرها في قرطاجنه في كولومبيا أيام 2 و 3 و4 مارس 2017 ، نتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة في الساحة السياسية في موريتانيا، و التي تثير توترا متزايدا إثر محاولة النظام غير الديمقراطي الذي يحكم البلد منذ انقلاب 2008 ، تغيير الدستور في غياب أي توافق وطني.
فبعد فشل النظام في تنظيم استفتاء للمصادقة على هذا التغيير، نتيجة رفضه من قبل القوى المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، و التي من ضمنها تكتل القوى الديمقراطية العضو في الاشتراكية الدولية، و الذي يقود الكفاح من أجل الديمقراطية في موريتانيا، و كذلك نتيجة رفضه من طرف المجتمع المدني ،و من طرف قادة الرأي، و كذلك من طرف المواطنين الموريتانيين .
غدى النظام في موريتانيا يحاول مرة أخرى تشويه الدستور لتفصيله على مقاسه الخاص، بواسطة تجميع الغرفتين غير الشرعيتين للبرلمان .المكونتين من مجلس شيوخ منتهي الصلاحية منذ مدة طويلة، و مجلس نواب منتخب في ظروف بعيدة من الشفافية تميزت بمقاطعة القسم الكبير من المعارضة الوطنية.
هذه التغييرات الدستورية التي يتم الإعداد لها تتنازل عن ما تبقى من رموز الوحدة الوطنية الهشة، و تؤخر إقامة دولة القانون التي يحتاجها البلد كثيرا. و لعل هذا هو التفسير الوحيد للرغبة الشديدة لدى حكام البلد في التمسك بالسلطة، و في نفس الوقت الحصول على إعفاء من المتابعات المحتملة نتيجة سوء الحكامة السياسية ، و الاقتصادية ، و الاجتماعية الكارثية التي عانى منها الشعب الموريتاني.
أمام عناد السلطات في موريتانيا و إصرارها على دفع البلد إلى آفاق مجهولة، و اعتبارا للمخاطر الجمة التي يتعرض لها البلد ،خصوصا الاضطرابات و عدم الاستقرار الملاحظة في دول أخرى شهدت حالات مشابهة من الأزمات السياسية الحادة و التي لم يتم حلها، فإن الاشتراكية الدولية تؤكد تضامنها الذي لا يتزعزع مع تكتل القوى الديمقراطية و كل الديمقراطيين في موريتانيا ، في معركتهم من أجل قطع الطريق أمام كل تعديل دستوري في الشكل أو المضمون ، في حين تشهد الساحة السياسية خلافات غير مسبوقة.
قرطاجنه 04/03/2017