سياسة العقاب الجماعي مستمرة ضد جاليتنا في أنغولا!!

محمد نعمه عمر.jpg

بغض النظر عن صحة دفن 500 شخص يوميا في أنغولا بسبب الوباء القاتل الذي يقتل الجميع في هذا البلد. فإن الجالية الموريتانية في أنغولا تعيش وضعا صعبا، حيث تفتك بها الحمى الصفراء، وعصابات الموت التي جعلت من الموريتانيين هدفا بعد أن استفحلت الأزمة الاقتصادية.

ورغم هذا الواقع المؤلم لاتزال موريتانيا الرسمية تراوح مكانها دون أن تحرك ساكنا، ليستمر تجاهل أكبر جالية في مراكز الهجرة الكبرى، جالية ساهمت وتساهم بمجهود معتبر في الموازنة من خلال تحويلات تفوق ما يتم تحويله عبر جالياتنا في عموم أوروبا.

الدولة الموريتانية مطالبة اليوم باتخاذ اجراءات سريعة لمساعدة الموريتانيين في هذا البلد العاجز والذي رغم موارده الاقتصادية لا يتوفر على الكادر الطبي والتغطية الصحية اللازمة، وذلك بإرسال فرق صحية مكونة تمد يد المساعدة للموريتانيين والأنغوليين الذين احتضنوهم، هذا بالإضافة إلى تسهيل إجراءات السفر لآلاف الموريتانيين الذين يوجدون في مناطق نائية لا يملكون حتى وثائق تثبت هوياتهم، وقد فضل بعضهم اقتناء أوصال اللاجئين الصوماليين والسودانيين، لتسهيل تنقلهم وبقائهم في بلد يعد التمثيل الدبلوماسي الموريتاني فيه هو الأضعف مقارنة مع الكونغو ابرازافيل وساحل العاج.

لقد قدم بعض الخواص في أنغولا مثل رجل الأعمال “ممود ولد السيد” ـ الممنوع من حقه في المواطنة بحرمانه من الوثائق المدنية ـ، والذي تحمل تكاليف إطلاق سراح وترحيل عشرات الشباب إلى وطنهم، مجهودا معتبرا.. لكن الأمر يتجاوز المجهود الفردي، إلى مسؤولية بلد حان الوقت أن يترفع عن سياسة العقاب الجماعي التي لن تجدي مع مجتمع لا يعرف الدولة ولا وظائفها، مجتمع سيظل شامخا مهما استفحلت أساليب التجاهل ومحاولات التركيع التي بدأت بإقالة خيرة أبنائه، لتصل اليوم إلى التصامم وانتهاج سياسة الإبادة الجماعية، ولن يزيده كل ذلك إلا صلابة.

محمد نعمه عمر