عيد الاستقلال ومطالبنا …

images
أيها الشعب الموريتاني العظيم،لقد خيمت الصراعات السياسية والفأوية والطائفية الاثنية، والنزعات القبلية وعقدة الفوقية الاقطاعية، وكذا الأطماع الشخصية، على ساحتنا السياسية منذ نشأت هذه الأمة؛ كما خطط المستعمر لذلك،على حساب وحدتنا الوطنية وقضيا أمتنا الكبري، من سيادة وتنمية واستقرار. وأريد لنا أن نعيش تلك الأمور علي أساس أنها مسلمات وقدر محتوم لا يمكن ولا ينبغي لنا التخلص منه؛ فتعودنا التعاطي مع تلك المسلمات جهلا وتقصيرا في حقنا وحق وطننا الذي يطالبنا وينتظر منا أن نكون على قدر تلك التضحيات التي دفع أباؤنا أرواحهم ثمنا لها. أيها الشعب العظيم : إن انشغالنا بتلك الصراعات الوهمية،لايعدو كونه تجاوبا لا إراديا واستجابة عن غير قصد لتلك الخطط الاستعمارية التي تتخذ منا وقودا لتشعل نار الفرقة بيننا وتزيدها اتقادا كل ما حاولنا إخمادها؛ ولعل أخر تلك الرسائل السيئة والمقلقة رفع دعوى قضائية ضد خيرة أبنائنا من قضاة، وضباط قادة، ووزراء وشخصيات وطنية كبري. إن كل صراعتنا الوهمية مهما بلغت حدتها وتشعبت مسالكها،وتنوع أبطالها وقادتها، لا يمكن فصلها عن ذلك التوجه الاستعماري الداعي والداعم للفرقة بين أبناء الأمة الواحدة . أيها الشعب الموريتاني: إن ما يربو على نصف قرن من الاستقلال كفيل بنا كي نقف ونتأمل مسارتنا ونرتب أولوياتنا ونعرف أن حربنا ليست ضد بعضنا وأننا جميعا في نفس السفينة التي يرادلها الغرق. ومن هنا نجدد الدعوة لكافة الخيرين من أبناء هذه الأمة إلي الوقوف في وجه تلك الهجمة الشرسة والممنهجة التي تقوم بها هيئات حقوقية ومنظمات مدنية فرنسية وغربية ضد مجتمعنا وأمتنا،وأخص هنا كافة هيئتنا الحقوقية والمدنية ومؤسساتنا الإعلامية. إن مالمسناه من تفاعل من كافة المؤسسات الٱعلامية الوطنية وما وردنا من تعاليق مشجعة وعلى كافة الوسائط الاجتماعية ومن أطراف عدة،وجهات وطنية بخصوص مقالنا المعنون،(عيد الاستقلال: فرنسا وحقوقنا) كان له كبير الأثر في تحفيزنا على مواصلتنا لنفس المسار والنهج الذي نريد له أن يكون قضية وطنية تخص وتهم الجميع؛ وثقتنا كبيرة في أن شعبنا يعي جيدا ما يحاك ضده وسيكون على قدر المسؤولية كعادته دائما كل ما كان النداء الوطني ملحا.
  محمد فال ولد حرمة