الكاتب البريطاني أحتقر البوركيني لكن

الكاتب البريطاني أحتقر البوركيني لكن
الكاتب البريطاني أحتقر البوركيني لكن

يحل الكاتب البريطاني سلمان رشدي في العاصمة الفرنسية بمناسبة صدور روايته الجديدة “عامان، ثمانية أشهر وثمانية وعشرون ليلة” عن دار “آكت سود”، وذلك بعد 28 عاماً على إطلاق روايته “آيات شيطانية” التي كلفته فتوى بالقتل من الخميني ما زالت مستمرة وتتجدد سنوياً.

وتحدث رشدي مع عدد من وسائل الإعلام الفرنسية عن رؤيته للعالم الإسلامي والدين بالإضافة لظاهرة البوركيني المثيرة للجدل في فرنسا… وهي كلها من المواضيع المفضلة لدى الكاتب ذي الأصول الهندية.

وعبّر رشدي (69 عاماً) في مقابلة مع تلفزيون “فرانس 24” عن وجهة نظره السلبية للغاية إزاء الأديان عموماً معتبراً أن على الجنس البشري أن يتحرر منها جميعاً. وأضاف بلهجة حاسمة: “أنا أكره البوركيني وغطاء الرأس والحجاب، لكن إجبار الشرطة للنساء على الشاطئ على خلع ملابسهن لا يبدو لي صحياً”.

واعتبر أن “مجلس الدولة الفرنسي كان على حق بالعودة عن قراره منع البوركيني، لكني أحتقر البوركيني. إنه رمز لقمع النساء من قبل الرجال. لكن هذه القضية اجتماعية ولا علاقة للشرطة بها”.

في لقاء مع إذاعة “فرنسا ثقافة” تطرق رشدي إلى المسائل نفسها وعن علاقة الدين والمجتمع والتعددية الثقافية الواسعة التي تعيشها المجتمعات الغربية. وقال “أعتقد أنه كان سيكون مملاً للغاية لو كنا جميعاً متشابهين. ككاتب، استمتعت دوماً بمراقبة وتصوير الاختلافات الكبيرة بيننا والكيفية التي تطورت عبرها مدننا الكبرى والتي أصبح اليوم مدناً دولية: في نيويورك، على سبيل المثال، تسمع كل أصوات العالم وكل لغات العالم، وهذا شيء جيد”.

وأضاف “لو سألتني قبل 50 عام فيما إذا كان الدين سيعود إلى الواجهة اليوم، لكنت قلت أن هذا مستحيل. لكن للأسف، هذا ما حدث”. “نحن بحاجة إلى أن نسخر من الدين، لأن الدين عبثي وسخيف في المقام الأول وعلينا نحن أن تثبت ذلك”.

وعلّق رشدي ساخراً “إذا كنت تعتقد أن العالم مسطح.. وتصدق ذلك بكل براءة، وتذهب إلى الكنيسة حيث يعتقد الجميع الشيء نفسه فأنا من حقي أن أقول أنك معتوه”.

في 14 شباط/فبراير عام 1989، دعا الخميني قائد الثورة الإيرانية المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى قتل سلمان رشدي عقاباً له على كتابه “آيات شيطانية” الذي اعتبر “كفراً” من قبل النظام في طهران. ومنذ ذلك الحين، يعيش رشدي تحت الحماية في الولايات المتحدة، فيما تجدد السلطات الإيرانية الفتوى دورياً وتمتنع حتى اليوم عن إلغائها. عام 2005، دعا ثلاثة من رجال الدين الإيرانيين بقيادة علي خامنئي مرة أخرى إلى قتل رشدي وفي شباط/فبراير 2016 أضافت وسائل إعلام في الجمهورية الإسلامية مبلغ 600 ألف دولار إلى المكافأة المعروضة لقتل رشدي ليصل المجموع إلى حوالي 3.9 مليون دولار.