الرئيس الايراني يدعو إلى “معاقبة” السعودية

 الرئيس الايراني حسن روحاني
الرئيس الايراني حسن روحاني         

دعا الرئيس الايراني حسن روحاني مساء الثلاثاء 6 سبتمبر 2016 العالم الإسلامي إلى “معاقبة” السعودية عن “جرائمها” في تصعيد للهجة غير مسبوق منذ عشرين عاما إزاء السعودية، في وقت يتغيب فيه الإيرانيون هذه السنة عن مناسك الحج التي تبدأ هذا الاسبوع.

قال روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه “على دول المنطقة والعالم الاسلامي أن ينسقوا إجراءاتهم لمعالجة المشاكل ومعاقبة الحكومة السعودية”. وأضاف “لو أن المشكلة مع الحكومة السعودية اقتصرت على الحج، لكنا توصلنا ربما الى حل، لكن للأسف هذه الحكومة ومع الجرائم التي ترتكبها في المنطقة ودعمها للإرهاب، فإنها تسفك دماء المسلمين في العراق وسوريا واليمن”.

وأضاف وفق التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية إن “الحكومة والنظام في الجمهورية الإسلامية لن يغفرا أبدا لمن أراقوا دماء الشهداء والمظلومين، والحكومة السعودية بالإضافة الى جرائمها السابقة، لوّثت هذا العام سجلها بذنب آخر وهو الصد عن سبيل الله”.

لن يتمكن الايرانيون من أداء مناسك الحج لأول مرة منذ قرابة ثلاثين سنة لعدم التوصل الى اتفاق بين الجانبين حول مسائل تتعلق بسلامة الحج وأمور لوجستية بعد التدافع الذي قتل فيه قرابة 2300 حاج السنة الماضية بينهم 464 إيرانيا.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الإثنين 5 سبتمبر 2016 “لا يزال الشعب حزينا غاضبا. وبدل أن يعتذر حكام السعودية ويبدوا ندمهم ويحيلوا المقصرين المباشرين في هذه الحادثة المهولة الى القضاء، تملصوا بمنتهى الوقاحة وعدم الخجل حتى من تشكيل هيئة تقصي حقائق دولية إسلامية”.

وتابع “من المؤكد والقطعي وجود تقصير في إنقاذ أرواح الجرحى والشهداء”.

ووصف خامنئي حكام السعودية بأنهم “ضالون مخزيون يعتبرون بقاءهم على عرش السلطة الظالمة رهنا بالدفاع عن مستكبري العالم، والتحالف مع الصهيونية وأميركا والسعي لتحقيق مطالبهم ولا يتورعون في هذا السبيل عن أي خيانة”.

ورد مفتي السعودية الثلاثاء 6 سبتمبر 2016 قائلا “يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة”، وفق ما نقلت عنه صحيفة “مكة” السعودية في عددها الصادر الثلاثاء.

وردا على مفتي السعودية، كتب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في تغريدة مساء الثلاثاء 6 سبتمبر 2016 إنه “لا تماثل بين إسلام الإيرانيين ومعظم المسلمين من جهة والتطرف والتعصب الذي يدعو له كبير علماء الوهابية وأسياد الإرهاب السعودي”.

والتقى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي يوم الأربعاء 7 سبتمبر 2016 عائلات عدد من ضحايا التدافع الذي قتل فيه 464 إيرانيا.