مشهد ينبغي أن يزول/ البكاي ولد عبد المالك

البكاي عبد المالك
البكاي عبد المالك

يتابع الكثير من الموريتانيين ومن المسلمين عبر العالم باهتمام وخشوع في بعض الأحيان خطبة إمام الجمعة بالجامع الكبير بالعاصمة نواكشوط . غير أن هناك مشهدا لا بد أن الكثيرين لاحظوه واستهجنوه ويتعلق الأمر بالرجل الذي يقف خلف الأمام لا شغل له إلا تثبيت أطراف عباءة الشيخ تارة إلى اليمين وتارة إلى الشمال وقد انصرف اهتمامه كليا إلى ذلك الأمر وكأنه قد حضر من أجله . والحال أن ذلك الرجل لا يخلو من أحد أمرين : فإما أن يكون من تلاميذ الشيخ وفي هذه الحالة كان عليه أن يبين له أن هذا السلوك مستهجن عند المسلمين وعند اليهود والنصارى وعند كافة شعوب العالم , أو أن يكون من عامة المسلمين عندئذ يتعين على الحاضرين من خاصتهم وخصوصا سماحة الشيخ أن يصححوا له ذلك السلوك المنقول مباشرة عبر الفضاء إلى الملايين من شعوب العالم والذي يعبر عن صورة الإسلام والمسلمين في هذه البلاد .
وفي تقديرنا أن هذا السلوك ليس مقبولا على الأقل في الوقت الحاضر لوجوه عدة :
– أولا لأن علم سماحة الشيخ لا بد أن يبين له أن في الأمر مطعنا من الناحية الشرعية والأدلة على ذلك كثيرة منها ما ورد في صحيح مسلم “من مس الحصى فقد لغا… ” فإن كان الرجل الذي يقوم بذلك السلوك جاهلا بأحكام الشرع فعليه ألا يشغله حبه وتعلقه بحبيب الرحمان عن الانصراف بذهنه وجوارحه إلى العزيز الرحمان
– وثانيا لأن أخلاق سماحة الشيخ وتواضعه كان أولى أن يمنعاه من أن يقبل ذلك من أي أحد خصوصا وهو المثال والقدوة الحسنة لدى الكثيرين في موريتانيا وخارجها وينبغي أن يكون على علم بذلك
– وثالثا لأن الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين لا تقبل مثل هذه التصرفات على الهواء مباشرة وفي التلفزيون الرسمي لبلد يكافح من أجل الاعتراف بمكانته بين الأمم.
أرى أن الحل الذي قدمه الشيخ الددو بقص أطراف عباءته أفضل وهو ما يسمح له شخصيا بالامتناع عن أي حركة زائدة في الصلاة كما يسمح له أيضا بالاستغناء عن خدمة أي شخص آخر قد تشغله عن الصلاة . اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أجهل أو يجهل علي.

Elbekay Ouldabdelmalik