المغرب يخصص 1.7 مليار دولار لصناعة الأسمدة بالصحراء

roi med.jpg

أعلن المغرب اعتزامه إنشاء مركب (مجمع) صناعي جديد لإنتاج الأسمدة بالصحراء بقيمة 1.7 مليار دولار، عبر استغلال الفوسفات الذي يستخرج من تلك المنطقة.

وأوضح المدير العام للمجمع الشريف للفوسفات، مصطفى التراب، عند الإعلان عن النموذج التنموي للصحراء مساء أول أمس السبت بمدينة العيون، أن هذا المركب الصناعي، سينجز خلال الأربعة أعوام المقبلة.
ويعتبر ذلك المشروع الصناعي هو الأكبر، ضمن البرنامج التنموي للصحراء الذي كشف عن تفصيله أمس الأول، حيث أعلن عن رصد 7.7 مليارات دولار لإنجاز مشاريع تتعلق بالفوسفات والسياحة والزراعة والصيد البحري، والبنيات التحتية والطاقة.
وأكد مصطفى التراب الذي يتولى أمر أهم مجموعة لإنتاج الفوسفات في العالم، أن هذا المركب سيتوفر على قدرة إنتاجية، تبلغ مليون طن من الأسمدة. 
ويسعى المجمع الشريف للفوسفات، إلى لعب دور كبير في تحديد مستقبل قطاع الأسمدة في العالم، حيث يعكف على إنشاء أربعة مصانع للأسمدة بالمجمع الصناعي الكيماوي الواقع بالجرف الأصفر، غير بعيد عن مدينة الجديدة (شمال غرب المملكة).
وذهب التراب إلى أن هذه الاستثمارات ستكون لها تداعيات إيجابية على الشركات في المنطقة، خاصة أن ثمة جزءاً من الاستثمارات التي سيبدأ فيها المجمع تهمّ بناء المصنع الجديد والحفاظ على النظام البيئي.
ولا يقتصر مخطط المجمع الشريف للفوسفات على إنجاز المركب الصناعي، بل ينتظر أن ينفق 200 مليون دولار إضافية، من أجل بناء جامعة متعددة التخصصات بمدينة العيون، وثانوية للامتياز، ومركزاً لتأهيل الكفاءات.
وأشار ماء العينين، مدير شركة “فوسبوكراع”، فرع المجمع الشريف للفوسفات بالصحراء، إلى أن البرنامج الذي سطره المجمع سيتيح، في جانبيه الصناعي والاجتماعي، خلق 2500 فرصة عمل بشكل دائم، ناهيك عن استفادة المقاولات المحلية من نصيبها في إنجاز المشروع. 


يتوفر المغرب على أكبر احتياطي للفوسفات في العالم


ويراهن المغرب على تحويل الفوسفات محلياً في الأقاليم الجنوبية وتسويقه عبر الميناء، حيث يؤكد على ضرورة استفادة الساكنة في المنطقة من هذه الثروات.
ويسعى المغرب للرد على من يدعون استغلاله لفوسفات بوكراع بالصحراء التي تنازعه عليها جبهة البوليساريو الانفصالية، وهو ما لمح إليه العاهل المغربي، محمد السادس في خطابه يوم الجمعة المنصرم، حين أكد على أن المغرب لا يفرق بين فوسفات خريبكة التي تضم أكبر مناجم ذلك المعدن في العالم، وفوسفات بوكراع بالصحراء.
وشدد العاهل المغربي على أن فوسفات بوكراع لا يمثل أقل من 2% من المخزون الوطني، كما تؤكد ذلك المعطيات المعترف بها عالمياً.
ويتوفر المغرب على أكبر احتياطي للفوسفات في العالم، هذا ما يدفعه إلى تثمين ذلك المعدن، من أجل خلق قيمة مضافة عالية، عبر الأسمدة حيث يسعى إلى رفع حصته منها في السوق العالمية إلى 40% في الخمسة أعوام المقبلة.
ويسعى المغرب إلى تفادي الاقتصار على تصدير المعدن الخام فقط، هذا ما حذا بالمجمع الشريف للفوسفات إلى وضع خطة لاستثمار 18 مليار دولار بين 2010 و2025 ما سيتيح له مضاعفة إنتاج الفوسفات ومضاعفة تصنيع الأسمدة بثلاث مرات والتوسع في سوق الحامض الفوسفوري.
ويرمي المخطط الذي يعتمده المجمع الشريف للفوسفات، إلى نقل إنتاج الفوسفات من 30 مليون طن حالياً إلى 50 مليون طن في أفق 2017، في ذات الوقت خطط المجمع لنقل إنتاج الأسمدة من 3.5 ملايين إلى 10 ملايين طن. 
ويستفيد المغرب في العام الحالي من دخول سوق الفوسفات العالمي في دورة انتعاش جديدة، تشي بتحقيق إيرادات جيدة، ما يساهم في دعم رصيد المغرب من النقد الأجنبي، هذا ما تؤشر عليه صادرات الفوسفات ومشتقاته إلى حدود سبتمبر/أيلول الماضي، حيث وصلت إلى 3.5 مليارات دولار، بزيادة بنسبة 19.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.