الحديث عن إلغاء صفقة المحروقات التي تم ترتيبها تحت الطاولة

 

نقل موقع العلم عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أمر بإلغاء صفقة بالتراضي لتزويد موريتانيا بالمحروقات بقيمة 700مليون دولار لمدة ثلاثة أشهر مع شركة LITASCO الروسية التي يقف خلفها وزير سابق ورجال أعمال من العهددالبائد وأخ الوزير الأول حسب بعض المصادر .
الشركة التي لم تشارك في المناقصة ،دخلت على الخط بصفة سريعة حيث تم تزويدها بجميع المعلومات عن الصفقة الماضية – التي تمت من خلال مناقصتين ساهمت فيها خمس شركات – حصلت على عقد بشروطها حيث تم إخراجها من شروط المناقصة وتم التوقيع معها لعقد بالتراضي لمدة ثلاثة أشهر في ظروف الإستعجال بسبب كوروناحسب ما بررت به الحكوم تلك الإمتيازات ،في حين كانت الشركات الأخرى تنتظر توقيع العقد مع الشركة الأقل عرضا وهي شركة ADAX والتي تملك خزانات في لاس بالماس مما يجعلها الأقدر على تزويد السوق الموريتانية بالسرعة المطلوبة وعلى خفض الأسعار بسبب انخفاض تكلفة النقل مقارنة بالشركات الأخرى ،لكن الحكومة الموريتانية ألغت العقد بسبب الزيادة الكبيرة لأسعار ADAX رغم أنها هي الأقل عرضا، خاصة أن موريتانيا توقع عقود الطاقة لمدة سنتين بأسعار ثابتة ،الأمر الذي يرفع من تكلفة العقود ويفوّت أي فرصة للإستفادة من انخفاض أسعار النفط في السوق الخارجي ،وكانت هذه الزيادة ستضطر الدولة لزيادة 13 أوقية على اللتر الواحد، الأمر الذي لاتتحمله السوق ولا يتحمله المواطن ،كما امتدت أصابع الإتهام إلى ADAX على أنها قامت بتفاهم مع الشركات التي تقدمت معها للعرض ،وقد يكون زيادة الغلاف ثمنا لذلك “التواطؤ “وقد طلبت الحكومة من ADAX للمرة الثانية خفض غلاف الصفقة لأنه غير مبرر، لكن الشركة رفضت ذلك متعللة بشروط الدولة الموريتانية الجديدة ،الأمر الذي أرغم الحكومة للخيار الثاني الذي هو توقيع عقد مع ممون جديد تبحث فيه عن خفض الأسعار .ورغم الإختلاط واللبس في أوراق هذه الصفقة بسبب المصالح الذاتية المرتبطة بالعمولات فقد حاول ولد الغزواني العودة إلى العمل بالإجراءات العادية ومنح العقد للشركة التي حصلت على المناقصة لكن لمدة 8أشهر ،ريثما يتم النظر في آلية جديدة لتزويد موريتانيا بالمحروقات ،رغم أن تصورا مطروحا منذ مدة في رفوف الوزارة لم تتم الإلتفاتة إليه، لأنه يفوت عقد مثل هذه الصفقات “المد(ض)رة”والحقيقة أن الحكومة الموريتانية هي من يتسبب في رفع غلاف هذه للصفقات وفي سعر هذه المادة من خلال تدخلاتها فيها وتسيرها المباشر لها،في حين أنها ليست المستهلك ولا الموزع ،لكنها تتدخل متذرعة بالمسؤولية الأمنية والحفاظ على الإحتياطي الوطني الضروري من هذه المادة ،في حين أنها لم تتمكن من بناء خزانات حيث تملك خزان في نواذيبو بسعة 420 ألف متر مكعب تابع لشركة التصفية النفطية سابقا Naftecوخزان في نواكشوط بسعة 60 ألف متر مكعب تابع لشركة MEP،لكن الحقيقة أن خزان نواذيبو يعمل فقط بنصف طاقته ،الأمر الذي يجعل الممون مضطرا لأن يأتي كل شهر ب 120 الف متر مكعب ،التي هي المخزون الذي يجب أن يبقي دائما كإحتياطي أمني للبلد مما بزيد من تكاليف النقل وينعكس على العقد ،إضافة إلى فكرة التربح التي تتبناها الدولة بصفة دائما من هذه المادة بما توفره من دخل كبير للخزينة حيث تزيد حجم الضرائب عليه على 180 أوقية للتر حسب بعض الأوساط .

العلم